فضائل أهل بيت النبوة

0

فضائل أهل بيت النبوة

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد أشرف المرسلين وعلى أهل بيته الطاهرين، وعلى صحابته أجمعين.

قد رُوي في كتب الحديث فضائل ومناقب أهل بيت النبوة عليهم السلام بالأسانيد المتصلة الصحيحة الدالة على فضلهم ومكانتهم ومن هذه الأحاديث على سبيل المثال لا على سبيل الحصر .

ما رُوي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء، يخطب، فسمعته يقول: ((يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي))

و معنى الأخذ بالكتاب هو العمل بما جاء فيه.

ومعنى الأخذ بالعترة هو محبتهم، وحفظ حرمتهم، وقبول روايتهم، واعتماد مقالتهم.

 

ومنها ما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة، وهذا مرة، حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك تحبهما، فقال: ((من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني))

ومن هذا الخبر يُعلم يقينًا أن محبة آل بيت النبوة من الدين وليست خيارًا يُخير فيه الإنسان.

ومنها ما رُوي عن عروة قال: قالت عائشة لفاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أبشرك؟! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم بنت عمران، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخديجة بنت خويلد، وآسية))

وهذا فيه أفضيلة عظيمة لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنهن.

ومنها ما رُوي عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: ((لا يُبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق))

وهذا فيه من الفضل ما يغني عن التبيان والإسهاب فيه لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه.

ومنها كذلك ما رُوي علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسَمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليَّ: ((أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يُبغضني إلا منافق))

 

ومن أخص خصائصه رضوان الله عليه ما رُوي عن عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: جمع علي رضي الله عنه الناس في الرحَبة، ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمٍّ ما سمع، لما قام، فقام ناس كثير، فشهدوا حين أخذه بيده، فقال للناس: ((أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟))، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه))

فهذا الخبر على وجه الخصوص يقتضي الشهادة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب على وجه التعيين بالإيمان ظاهرًا وباطنًا، فيالها من فضيلة تنقطع دونها الأعناق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.