خلاصة حجج الطاعنين في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم

الحمد لله، وبعد:
فمن حجج الطاعنين في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما يأتي:
أولا: وقوع المعاصي من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: قالوا: من الصحابة من هو منافق بنص القرآن والسنة.
ثالثا: قالوا: يلزم من العدالة المساواة في المنزلة: وإذا كانت المساواة في المنزلة منفية عندنا جميعا فكذلك العدالة تكون منفية.
وخلاصة الجواب عن هذه الحجج الواهية ما يأتي:
* أما وقوع المعاصي من بعضهم!!
فقد ذكرنا أن وقوع المعاصي لا يضر بعدالتهم وإنما نقول: هم عدول وغير معصومين.
* وأما قولهم: « إن من الصحابة من هو منافق »!!
فهذا كذب، والمنافقون ليسوا من الصحابة، فتعريف الصحابي هو: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن ومات على ذلك، والمنافقون لم يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنين ولا ماتوا على الإيمان، فلا يدخلون تحت هذا التعريف.
* وأما قولهم: « يلزم من العدالة أن يتساووا في المنزلة »:
فهذا غير صحيح ولا يلزم، بل نحن نقول عدول وبعضهم أفضل من بعض، فأبوبكر أفضل من جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وبعده عمر، وبعده عثمان، وبعده علي، وبعده بقية العشرة، ثم يأتي أهل بدر فأهل بيعة الرضوان وهكذا، فالقصد أن الصحابة لا يتساوون في الفضل، كما قال تعالى: [وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير] {الحديد: 10}.
وإذا كان الأنبياء لا يتساوون في الفضل كما قال تعالى: [تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض] {البقر ة: 253}.
فالصحابة كذلك.
* أما قولهم: « إنه لا يوجد دليل على عدالة كل الصحابة »!!
فقد قال سبحانه: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير} {الحديد: 10}.
فأخبر سبحانه أنه وعدهم جميعهم (سواء من أنفق من قبل أو بعد) بالجنةّ، والوعد بالجنة دليل عدالتهم.

والحمد لله ربّ العالمين.